من اجل مزيدا من الدولارات او الشياكل
اخيرا اسدل الستار علي المسرحية الخيانية المسامه بتصدير الغاز الي اسرائيل وصفق لها من صفق , ولكني لم اجد ناقد واحد امتلك الحس الوطني , بل للاسف الشديد كان النقد الموجه الي تلك المسرحية يتلخص عن البحث عن مؤلفها , وكيف تم تمرير تلك المسرحيه بعيدة عن الدكتور علي ابوشادى رئيس الرقابة علي المصنفات الفنيه . اقصد الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب واهي البلد كلها دكاترة . والنقد اذى تم توجيهه من المعارضة لم يكن عقلانيا او موضوعيا , بل اخذ منحي اخر وهي البحث عن مزيد من الدولارات نظرا لبيع الغاز بثمن اقل من الاسعار العالميه –اى بحث المردود الاقتصادى علي منتج تلك المسرحية سواء كانوا من رجال الاعمال او الحكومة المصرية , والخسارة الماليه علي المدى البعيد والقريب نتيجة لذلك. وهو نقد ضعيف بل وارى فيه موافقة ورضاء تام من كل الصحفيين والكتاب الذين تناولوا هذا الامر بالتحليل والنقد للتطبيع العلاقات مع الكيان الاسرائيلي بشرط ان يكون المردود المادى مناسب للاسعار العالميه.
ولو كنت محاميا لقمت بالفور بالتوجه ببلاغ الي النائب العام لاتهم نفسي بالخيانه والعماله لدولة اسرائيل واطاللبه بمحاكمتي انا والشعب المصرى كله فهو ان اصدر حكما بالادانه فأكون قد اقتصصت لنفسي من نفسي دون انتظار حساب يوم القيامه علي سكوتي عن الحق . وان اعطاني البراءة وصكها سواء كانت البراءة مسيسة او حقيقية فهي شهادة لي امام الله بأني بلغت.
ولنقدى لتلك المسرحيه ليس من الناحية المادية وبكم نبيع ولمدة كام سنه ولا في تكلفة الوطن المادية التي سوف تكونه علي عببء الموازنه العامه نتيجة الحراسة اللازمة لخطوط الانابيب الممتدة حتي داخل اسرائيل.
ان ماقم به النظام لن يمر مرور الكرام من سفه وتدليس وخيانة عظمي تستحق المساءلة والتحقيق والمحاكمه , ليس حديثا يفترى ولكنها حقيقة وواقع - فكيف بالله عليكم يتم تزويد اسرائيل بالغاز الطبيعي الذى سوف يشكل لها نسبة 205 من انتاج الطاقة _ وماهو خطره علي الاقتصاد المصرى والعربي – سوف يتم تشغيل مصانع الاسلحه من هذا الغاز الذى سوف يتم ضخه الي اسرائيل فيعود الغاز الينا بصورة دم سوف يسيل علي ارضنا وان كانت هناك معاهدة سلام فسوف يمتد اثار تلك الاسلحه الي اخواننا في غزة او في سوريا , سوف تكون الطاقة سببا في انارة وتوسيع الكثير من المستوطنات التي يتم بناءها , سوف نكرس للاحتلا اكثر واكثر ولن يعود اى لاجيء فلسطينين الي وطنه – فسوف تضيق الارض عليهم جميعا , سوف يستخدم الغاز في المئات من الصناعات المختلقه التي سوف تغزو الاسواق المصرية والعربية وتنافس المنتج المصرى سواء في السوق المصرى او في الاسواق العربية لان فلسفتهم التجارية من الذكاء بعكس غباءنا الناتج عن الاحتكار ورفع الاسعار لتحقيق اكبر ربح لكل منتج علي حدة – فهم لايعملون فرادى وانما هو تخطيط واستراتيجية وسياسة مدروسة وموضوعه لاعوام قادمة .
ان مساوىء تصدير الغاز الي اسرائيل من الخطورة بحيث سوف تترك اثار مدمرة علي مستقبل مصر الاقتصادى علي المدى البعيد – ناهيك عن ان الخطوة القادمة التي تعمل عليها امريكا واسرائيل وللاسف الشديد هي معلومه ومتاحة للصغير قبل الكبير وللمتعلم قبل الجاهل وللغفير قبل الوزير بأنها حجب المياه وتجميعها في اثيوبيا ثم تباع عن طرق انابيب الي اسرائيل .
في الوقت الذى عمل به الخونة في مصر بامداد اسرائيل علي بأسباب البقاء نجدها علي الجانب الاخر تحاول هدم حياتنا وخنقنا ووقف تدفق المياه الذى هو شريان حياتنا.
ذلك نقدى لاتفاقية الغاز من منظور مواطن بسيط علما وعملا .
سامي عبد الجيد احمد
علِّق